tachard1

غريب في وطنه


    مقدمة

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 18
    تاريخ التسجيل : 01/04/2010

    مقدمة

    مُساهمة  Admin في 1/4/2010, 5:43 pm

    تُعَدُّ ظاهرة تشرّد الأطفال من الظّواهر الاجتماعية، التي تهدّد استقرار المجتمعات المعاصرة، بما تؤدي إليه هذه الظاهرة من الاتجاه نحو الانحراف، وتشكيل عصابات السطو والجريمة، ويزداد حجم انتشار هذه الظاهرة، بصورة متفاقمة، في الدول الفقيرة التي يعاني معظم أطفالها الإهمال، والتهميش، والتشرد، نتيجة لآثار المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي لم تستطع هذه الدول بعدُّ، أن تجد لها الحلول المناسبة،لضعف الإمكانات المتاحة من جهة، ولضعف البرامج التعليمية والثقافية، من جهة أخرى.
    قصة "حيدر"




    لا يستطيع حيدر(8أعوام) مواجهة التشرد فأخوه الذي يكبره بست سنوات يرصد تحركاته وحزامه جاهز ليضربه بقسوة إن تخلف عن التسول ولن يرأف لصراخه ودمائه التي تغطي جسده الصغير، فعائلته المؤلفة من 14 فردا تحتاج قوتا يوميا يعجز عن توفيره الأب العامل في مصنع للعلكة.

    قصته شبيهة بيوميات أطفال كثيرين، يتسول بعضهم ويبيع البعض الآخر مواد غذائية كالعلكة والبسكويت طلبا لعطف يضعه البعض في خانة التسول.



    ويصر أحمد على أنه لا يعاني ولا يخشى الظلام وغدر الشارع، لكنه يضيف ببراءة الأطفال أنه عندما يكبر سيبعد أطفاله عن تلك الأعمال القاسية.

    ويقول حيدر أحد الأطفال العاملين "أبكي باستمرار وأتوسل أخي كي أبقى في المنزل، فأنا أخشى الظلام والضياع بأزقة دمشق لكنني ملزم بالقدوم فأنا أساهم في دفع إيجار المنزل وأحصّل ما يقارب 500 ليرة يوميا ولا خيار أمامي فأنا مرغم على التسول".
    ويضيف "بات اعتقالي كابوسا أحلم به يوميا عدا ما أواجهه من قسوة شبان ينهونني عن التشرد بالضرب"، ولا يخشى حيدر على نفسه فقط بل وعلى أخيه أيضا الذي أرغمه -حسب قوله- أخ آخر يفوقه سنا على مرافقته رغم أنه يصغره بثلاث سنوات.

    ويبادر المارة بوضع نقود على بسطة على الرصيف ينام قربها أحمد ذو السنوات الخمس مساء عندما ينهك التعب جسده الصغير ويضع فيها مواد غذائية بسيطة، ويشاركه في ذلك أطفال عديدون يخرجون باكرا للتشرد في الشوارع الباردة شتاء والحارة صيفا، وتتشابه أجوبتهم بشكل لافت.

    المصدر:الجزيرة

      الوقت/التاريخ الآن هو 27/2/2017, 10:45 pm